اليهودونيم: كوشنر وويتكوف
اليهودونيم: كوشنر وويتكوف
في السياسة
لا يوجد صديق دائم ولا حتى عدو دائم في بس مصالح مشتركة...
قبل ما نبدأ
خلوني أحكي لكم قصة في التاريخ اليهودي استشهد بيها مذيع قناة الملاعين 14سي.
القصة دي
وردت في (سفر استير 4 : 14)
في عهد الإمبراطورية الفارسية الملك
"نبوخذ نصر" أخذ اليهود عنده كسبايا وأسرى، وعاشوا في المجتمع الفارسي كجالية يهودية،
وبالرغم من إن الملك الفارسي "كورش" سمح لهم بالعودة لديارهم إلا إن
نسبة كبيرة منهم فضّلوا يعيشوا في بلاد فارس "المنفى" واعتبروها موطنهم
اللي ميعرفوش غيره.
المهم كانت أستير
يتيمة وتولى تربيتها قريبها "مردخاي"
في تلك الأثناء الملك الفارسي (أحشويروش)
عزل زوجته الملكة )وشتي)، وأمر بجمع كل الفتيات الجميلات لاختيار
ملكة جديدة، واختار أستير، وقتها مردخاي قال لها: متخليش حد يعرف هويتك اليهودية...
بعد فترة ظهر الوزير "هامان" ودبّر مؤامرة لإبادة اليهود بعد رفض مردخاي
السجود له، وقتها طلب الأخير من أستير أن تتدخل رغم إن القوانين الفارسية تمنع دخول
أيّ شخص لحجرة الملك دون طلبه -حتى زوجته- ومن يُخالف ذلك يُقتل فورًا.
وقتها قالها مردخاي
جملته الشهيرة: »لا تظني في نفسك أنك تنجين في بيت الملك أكثر من
جميع اليهود« (أستير 4:13)، «ومن يعلم إن كنتِ لوقت
مثل هذا وصلتِ إلى المُلك؟« (أستير 4:14)، معنى كلامه إن السلطة
والمكانة لن ينقذوكي وإن وجودها في هذا المكان لم يكن صدفة بل مسؤولية.
وقتها طلبت
أستير من اليهود الصوم ثلاثة أيام من أجلها، ثم دخلت إلى الملك وكشفت مؤامرة
هامان، فتم إعدامه وأنقذت شعبها، وتلك القصة كانت السبب في احتفال اليهود بعيد المساخر (Purim -
البوريم).
القصة بترمز
لفكرة: أن المكانة والسلطة لا تضمنان النجاة، وأن الصمت أمام الظلم لا يحمي صاحبه،
وأن النجاة الحقيقية بدأت عندما توقفت أستير عن الاختباء وأعلنت حقيقتها.
إيه علاقة القصة دي بقى
بـ «ستيف ويتكوف» و«جاريد كوشنر» مبعوثين ترامب؟؟
العلاقة إن
المذيع في قناة سي14 بعد ما قال على ترامب شوية انتقادات واتهامات قلب الترابيزة على كوشنر وويتكوف، وشبههم بــ"اليهودونيم" يعني اليهود الصغار (لفظ تحقير)...
علمًا بأنها نفس القناة ونفس المذيع اللي كانوا بيتغزلوا في ترامب وإدارته
باعتبارهم أكثر إدارة ساعدتهم ووقفت جمبهم، خاصة بعدما سخّروا الإعلام العالمي لمساندتهم
أثناء حرب الإبادة.
المذيع لم يكتفي بتحقيرهم فقط دا كمان حسسهم أنهم ارتكبوا خيانة عظمى في حق كل يهود الكوكب لما ربط فعلتهم المُشينة بقصة أستير، وقالهم: "لو صمت اليوم لن تتمكن من النجاة غدًا؛ فأنت وبيت أبيك ستهلكون"...
كان ناقص يقولهم يا جرو منك له مش قادرين تثبتوا على موقفكم دا أستير برقبتكم أنتم الاتنين غامرت ودخلت على الملك وجازفت بحياتها في سبيل إنقاذ شعبها، أوعى تكون فاكر يا جبان منك له أن السلطة والنفوذ وبيت ترامب هيحميكوا فلو هلكت دولتنا هتهكلوا أنتوا كمان... المذيع ده مثقف على فكرة أنا إتأكدت دلوقتي من هويته الحقيقية، فيه نفس الروح اللي عند الملاعين لما بيتزنقوا بيقولوا قالت أستير وقال مدرخاي، للأسف في جماعات بتتعمد الإساءة لدينها، وبدل ما تفصل الدين عن السياسة بتُطوّع النص المُقدس وتحرفه لخدمة أجنداتها السياسية.
أيها الملاعين: لا كوشنر ولا ويتكوف باعوا القضية، ولا هيدعموا هامان في إبادتكم، بطلوا تكذبوا الكدبة وتصدقوها؛ لأن ترامب مش غبي لدرجة إنه يبيع مصالحه معاكم بسهولة هو بس عايز يحقق نصر لحظي -زائف وزائل- ويومين تلاتة وهتلاقوا أجواء المغازلة الحربية بين طهران وواشنطن عادت من جديد.
عارفين أنا
بحب كل الأدعية بس نادرًا ما بردد دعاء: "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين
واخرجنا من بينهم سالمين" عشان بحس إني ماليش لازمة أو عاجزة عن حماية نفسي
من كلاهما فبقول لربنا خلصني منهم هما الاتنين من غير ما أتأذي أنا... أنا بحب
أفوض أمري لله وأتوكل عليه بس مش بحب أعمل زي بنو إسرائيل -ولله المثل الأعلى-
وأقول: "فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ".


ليست هناك تعليقات